ابن قتيبة الدينوري

705

الشعر والشعراء

لا تبخلنّ بدنيا وهى مقبلة * فليس ينقصها التّبذير والسّرف وإن تولَّت فأحرى أن تجود بها * فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف ( 1 ) 1268 * وسأل خلف أبان بن الوليد أن يهب له جارية فوعده ، وأبطأت عليه ( 2 ) ، فكتب إليه : أرى حاجتي عند الأمير كأنّها * تهمّ زمانا عنده بمقام وأحصر من إذكاره إن لقيته * وصدق الحياء ملجم بلجام أراها إذا كان النّهار نسيئة * وباللَّيل تقضى عند كلّ منام فياربّ أخرجها فإنّك مخرج * من الميت حيّا مفصحا بكلام فتعلم ما شكري إذا ما قبضتها * وكيف صلاتي عندها وصيامى وإن حاجتي من بعد هذا تأخّرت * خشيت لما بي أن أزور غلامي ( فضحك أبان ، وبعث إليه بجارية ) .

--> ( 1 ) س ف * فليس تبقى وباقي شكرها خلف * ( 2 ) س ف « وكان أبان بن الوليد وعد خلف بن خليفة جارية فأبطأت عليه » .